أخبار وطنية على هامش اعتصام المعطلين في مناظرة بطاحات جربة : تحرّكات سياسية مكثفة..فهل تنتهي الأزمة أم مجرّد وعود ومسكنات؟
أشرنا في مقال سابق بموقع الجمهورية الى وجود حالة من الغليان بسبب الطريقة التي تُدار بواسطتها مناظرة انتداب عملة في بطاحات جربة حتى ان الغضب والشعور بالضيم دفعا بالبعض من شباب منطقة الجرف الى اقامة اعتصام يتواصل منذ زهاء الأسبوع قرب مرفأ البطاح في انتظار حلحلة الأزمة والتحرّك الجدي للاصغاء الى مطالبهم من قبل السلط الجهوية والوطنية حول عدد من المطالب التي يبقى التشغيل جوهرها والشفافية والعدل في تفاصيل المناظرة هي سقفها الأعلى.
وعلمت الجمهورية أن الاعتصام حظي بجانب من الاهتمام بزيارة من رئيسة بلدية سيدي مخلوف التي تعود لها عمادة الجرف بالنظر، والتي نسّقت جلسة لممثل عن الاعتصام مع الوالي وممثلين عن ادارة التجهيز.
وعلمنا ان والي مدنين بدا متفاعلا بشكل ايجابي مع مطالب أبناء الجهة وأبدى استغرابه من اقدام مسؤولي ادارة التجهيز على تغيير صبغة المناظرة من جهوية الى وطنية..خاصة ان ممثلي التجهيز في الاجتماع لم يقدموا اجابات مقنعة عما راج عن وجود اقصاء ممنهج لعدد من أبناء المنطقة من حق المشاركة في المناظرة وأيضا توجيه صيغة الانتداب خدمة لأطراف بعينها..
وبلغنا ان وزير السياحة والنقل بالنيابة روني الطرابلسي زار المعتصمين في الجرف وعبّر عن تضامنه معهم مؤكدا انه سيبذل أقصى جهوده لايصال مطالبهم الى الجهات المعنية بعد تجاهل كبير سياسيا لهذه الجهة اذا ما استثنينا النائبة عن حركة الشعب ليلى الحداد التي كانت عند وعودها سابقا وزارت منطقة الجرف لتُعاين عددا من النقائص بالجهة صحيا وتعليميا وبخصوص التشغيل دون نسيان النسق البطيء جدا لسير أشغال دار الشباب..وهذا ما جعل النائبة تتحرك للمساءلة والضغط ومعرفة الجهات "المنتفعة ولو بشكل خفيّ" من تعطل كل هذه التفاصيل في منطقة عبور استراتيجية من والى جزيرة جربة..فهل تفي كل هذه الأطراف المتدخلة في الساعات الفارطة على هامش الأزمة بوعودها لنفض الغبار عن معاناة عقود للمتساكنين؟